محمد باقر الوحيد البهبهاني

41

الحاشية على مدارك الأحكام

( 1 ) فيه : أنّ دليل وجوب النيّة في الأغسال والأعمال إن كان هو الإجماع أمكن التردد فيه ، وإن كان الآية والأخبار فالفرق بين هذا الغسل وغيره تحكَّم بالنظر إلى الدليل ، ومرّ عن الشارع أن الدليل هو الآية والأخبار « 1 » ، فلاحظ ، ومرّ التحقيق في مبحث الوضوء « 2 » . قوله : لأنّها في الحقيقة فعل واحد مركَّب . ( 2 : 81 ) . ( 2 ) ليس كذلك ، إذ يلزم على هذا أن يسقط عند تعذر السدر أو الكافور أو القراح ، وليس كذلك قطعا ، وليس مثل التمكن من بعض الأفعال في الغسل الواحد دون بعض . وكذا الوضوء وغيره من العبادات . قوله : والأولى الطعن فيها من حيث السند . ( 2 : 84 ) . ( 3 ) هذا أيضا مناف لما سبق منه من الطعن في الدلالة ، مع أنّ الطعن من حيث السند مناف لاستدلاله بها ، فكيف يكون أولى ؟ مع أنّه مرّ ما يشير إلى عدم غبار في السند ، ونهاية قوته ، وأنّ الدلالة لها ظهور . فالأولى الجواب بأنّ الأخبار الواردة في كيفية الغسل وصحيحة يعقوب وغيرها خاصّ ، والخاصّ مقدم يخرج منها ما نحن فيه ، سيّما مع ضعف ما في شمول المرسلة لتغسيل الميت . وأيضا يظهر من الأخبار أنّ غسل الميت مثل غسل الجنابة ، بل وربما يظهر أنّه غسل جنابة في الأصل « 3 » . قوله « 4 » : بالحمل على الاستحباب . ( 2 : 84 ) .

--> « 1 » المدارك 1 : 184 . « 2 » راجع ج 1 : 237 - 258 . « 3 » الوسائل 2 : 486 أبواب غسل الميت ب 3 ، وفي « ب » و « ج » و « د » زيادة : فتأمّل . « 4 » هذه الحاشية ليست في « أ » .